مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
778
معجم فقه الجواهر
كل واحد ] منهم [ بأُجرة معيّنة ] عليه [ فلا بحث ] في استحقاق ذلك المعيّن من غير ملاحظة السّهام أو الرؤوس . [ وإنِ استأجروه في عقد واحد ] بأُجرة معيّنة [ و ] لكن [ لم يعيّنوا نصيب كلّ واحد ] منهم [ من الأُجرة لزمتهم الأُجرة بالحصص . وكذا لو لم يقدّروا اجرة كان له أجرة المثل عليهم بالحصص لا بالسويّة ] عندنا ، من غير خلافٍ يعرف فيه بيننا ، بل عن الشافعي وأبي حنيفة ومالك موافقتنا على ذلك . وفي القواعد وغيرها احتمال التساوي ، ولكن لم يذهب إليه أحدٌ من أصحابنا . نعم هو محكيّ عن أحمد بن حنبل . 40 / 333 - 337 خامساً : أحكام القسمة : 1 - دعوى الشريك الغلط بعد القسمة : [ إذا ادّعى ] الشريك [ بعد القسمة الغلط لم تسمع دعواه ، فإن أقام بيّنة سمعت وحكم ببطلان القسمة ، ولو عدمها فالتمس اليمين كان له إن ادّعى على شريكه العلم بالغلط ] . وفي المسالك : " لا فرق في عدم سماع دعوى الغلط في القسمة بمجرّدها بين كون القاسم منصوب الإمام عليه السلام ومن تراضيا به وأنفسهما . . . لكن لو أقام بيّنة سمعت ونقضت القسمة " ثمّ اختار أنّ له إحلاف الشريك مطلقاً وإن لم يدّعِ عليه العلم . وفي القواعد : " ولو ادّعى أحد المتقاسمين الغلط عليه وأنّه أعطي دون حقّه لم تتوجّه له الدعوى على قسّام القاضي بغير الأجر ، ولا له عليه يمين ، بل إن أقام بيّنة سمعت ونقضت القسمة ، وإن فقدها كان له إحلاف شريكه ، فإن حلف برئ ، وإن نكل احلف هو ونقضت ، هذا في قسمة الإجبار . وأمّا قسمة التراضي فالأقرب أنّه كذلك " . وربّما احتمل اقتضاء المفهوم في كلامه توجّه الدعوى على القسّام إذا كان بأُجرة ، وفي كشف اللثام : لم أرَ هذا لغيره . وفي الدروس : " ولو ادّعى الشريك الغلط في القسمة أو في التقويم ولا بيّنة حلف الآخر " . وفي المبسوط : " إذا ادّعى الغلط في قسمة التراضي ، كاختصاص أحدهما بالعلوّ والآخر بالسفل ، أو كان فيها ردّ أو كانا قد اقتسما بأنفسهما لم يلتفت إليه . . . فالوجه السماع حينئذٍ . قيل : ولا تقبل شهادة القاسم إن كان بأُجرة ، وإلّا قبلت ، ولا يحلف قاسم القاضي . . . " والمحكيّ عن المبسوط أنّه لم يسمع دعواه مطلقاً ، من غير فرق بين قسمة الإجبار والتّراضي . كما أنّه أشار بقوله : " قيل " إلى ما في التحرير من أنّ الأقرب ذلك . ثمّ قال فيه - أي في التحرير - أيضاً : " ولو ادّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة وأنّه أعطي دون حقّه وأنكر الآخر فالقول قول المنكر مع يمينه ، ولا تقبل دعوى المدّعي إلّا بالبيّنة ، فإن أقام شاهدين على الغلط نقضت القسمة وأعيدت ، وإن لم تكن هناك بيّنة كان له إحلاف الشريك ، سواء كانت القسمة تلزم بالقرعة أو تتوقّف على التّراضي ، كما لو اقتسما بأنفسهما ، فإنّه تسمع دعواه ، ويحلف خصمه أيضاً مع عدم البيّنة . وعلى كلّ تقدير ، فليس له إحلاف قاسم القاضي على عدم الغلط . ولو حلف بعض الشركاء ونكل الباقون ، حلف مدّعي الغلط ، وأفادت يمينه نقض القسمة في حقّ الناكلين دون الحالفين " إلى غير